بقلم:اشرف جمعة
وفي أحدث ظهور لهذه الموجات تصدر المشهد أحدهم فقد كانت بدايته منذ عدة سنوات في عهد ديكتاتور سابق جاء في ثوب المثقف المعارض والإعلامي الحر وسرعان التجمع حوله الباحثون عن نسيم الحرية وذاع صيته وبمجرد ابتعاد الديكتاتور عن المشهد كانت الفرصة سانحة له ليتربع على عرش صفحات الجرائد والقنوات والندوات باعتباره المثقف الناصح الأمين الا انه درج في الفترة الأخيرة على مهاجمة الإسلام بشكل واضح فبدأ يشكك في أدق الكتب بعد كتاب الله وهما البخاري ومسلم ثم بدأ يهاجم الصحابة ويشكك في سيرتهم ثم رسول الله وأخيرا المعجزات الحقيقية التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرها القرآن بآيات صريحة وهؤلاء إما مد فرعون وقناعاتهم الشخصية او انهم يعملون تبعا لأجندات وجهات خارجية تحدد لهم الموضوع الذي يتناولون والتوقيت الذي تحدده الجهات التي تعمل في آلة الحرب على الاسلام.
ظهرت موجات الإنكار من الملحدين والمشككين في ثوابت الدين منذ البداية والمحاولات لا تتوقف في سبيل هدم وزعزعة أسس وقواعد العقيدة في نفوس المسلمين.
المعجزة حقيقية بلا أدنى شك فقد جائت في وقت دقيق وفي غاية الأهمية فكانت الدعوة تمر بمنعطف خطير وفي بدايتها ففقد الرسول زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها وعمه أبو طالب وقد سمى بعام الحزن وتلا ذلك ما قام به أهل الطائف عندما دعاهم للدخول في الإسلام وطردوه ورفضوا دعوته وأمروا أطفالهم وغلمانهم أن يقذفوه ا بالحجارة وكان وقتا عصيبا وهنا كانت الرحلة المباركة تخفيفا على قلب رسول الله وتثبيته له قال تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) الإسراء ١
لقد كانت رحلة بالروح والجسد من مكة المكرمة إلى القدس حيث المسجد الأقصى وكل خلالها الرسول البراق وهي دابة ما بين البغل الحمار بيضاء ناصعة البياض فائقة السرعة بصحبة جبريل عليه السلام فوصل الى المسجد الأقصى وصلى بالأنبياء وهذه فيها دلالة على صدق النبوة وتجميد ورفعة المسجد الأقصى وإظهار تصديق الصحابة وعلى رأسهم أبوبكر رغم تشكيك المشركين .
ويأتي بعد ذلك الجزء الثاني من الرحلة الصعود النبي على الصخرة المشرفة ثم على جناح جبريل عليه السلام صعودا إلى السماوات حتى السماء السابعة ثم رفع صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى ثم البيت المعمور.
يقول تعالى (ما كذب الفؤاد ما رأى * أفتمارونه على ما يرى *ولقد رآه نزلة اخرى*عند سدرة المنتهى* عندها جنة المأوى *إذ يغشى السدرة ما يغشى*ما زاغ البصر وما طغى* لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) النجم ١٧،١٦،١٥،١٤،١٣،١٢،١١….
إنها آيات صريحة من كتاب الله ذلك الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كتاب نؤمن به فهو كلام الله الذي أنزله إلينا ليكون دليلنا في الحياة رغم حملات التشويه والإنكار من الملحدين واصحاب الاجندات والتكليفات الخارجية.
وعلى الجانب الآخر نجد هؤلاء يقفون تحية إجلال وتقديرا لمن يقومون بأعمال العهر والدياثة والإفساد والمثليه الجنسيه والزنا وغيره كل ما هو ضد الفطرة السليمة والمروجين لها على اعتبار أنهم متنورون ومثقفون .
وبدلا من وقف ظهور هذه الفيروسات على الإعلام نجد انهم يتولون رئاسة مؤتمرات سينمائية ويتصدرون ندوات على اعتبار أن من يأتي بأفكار شاذة هو من المثقفين المتنورين وعندما يموت أحدهم يطالبون بالترحم عليه والدعاء له بالمغفرة في الوقت الذي قضى عمره يحارب الإسلام وأهله
الحرب على الإسلام مشتعلة وعلى أشدها وعلينا أن نتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان نعلمها لأطفالنا ونتنبه جيدا لمثل هذه الحملات التي لن تتوقف وكل مرة ستأتينا بصورة مختلفة .
