كتب…اشرف جمعه
ثمة علاقه بين منظمة العفو الدوليه واعديد من منظمات حقوق الانسان ودورها في التصدي لتغير المناخ ان هناك حاجةً ملحةً لجعل الناس وحقوق الإنسان في صلب الكلام عن تغير المناخ. وبالنسبة لمنظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان هذا يعني الضغطَ من أجل مساءلة البلدان التي لا تتخذ تدابير لمواجهة تغيّر المناخ، تمامًا كما نفعل حيال انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى
تشيارا ليغوري، مستشارة لوضع السياسات، منظمة العفو الدولية
إن ما تقوم به منظمة العفو الدولية بشأن تغير المناخ يضمن الدفاع عن حقوق الإنسان في “اتفاق باريس” الخاص بتغير المناخ والمساهمة فيه.

وبالنظر لضرورة التعامل مع هذه المسألة على نحو مستعجل، فسوف نعمّق مشاركتنا بالقيام بدورٍ محفّزٍ لمجتمع حقوق الإنسان لأنه يظهر كيفية تأثير التغيّر المناخي على حقوق الناس وكيفية استجابة الناس لواقع التغيّر المناخي، والتهديد الذي يشكّله.
إن منظمة العفو الدولية ستعمل مع طيفٍ متنوعٍ من المجموعات المختلفة في البلدان الرئيسية بهدف ممارسة الضغط على الحكومات والشركات التي تعيق التقدم. وستقدم منظمة العفو الدولية الدعم للشباب، ولكن أيضًا للشعوب الأصلية، ونقابات العمال، والمجتمعات المحلية المتضررة، بغية المطالبة بانتقالٍ سريعٍ وعادلٍ إلى اقتصادٍ ينعدم فيه الكربون ولا يتخلّف عن ركابِه أحد. وستكون الدعاوى القضائية، واستخدامُ آليات حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية أدواتٍ إضافيةً لمواصلة الضغط.
كما ستعتمد منظمة العفو الدولية على ما سبق من عملها لدعم المدافعين عن البيئة حتى تسهّل على نحو خاص عمل الذين يحمون الأراضي، والغذاء، والمجتمعات المحلية، والناس من تأثيرات المناخ، واستخراج وتوسع استخدام الوقود الأحفوري، وإزالة الأحراج. كما أن الدفاع عن الفضاء المدني للمعلومات والمشاركة والتعبئة سيسهم في الدفعِ قدمًا بسياسات مناخية تقدمية.
مطالبنا
إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومات لما يلي:
أن تبذل كل ما في وسعها للمساعدة في وقف ارتفاع درجات الحرارة في العالم بأكثر من درجة ونصف مئوية.
أن تخفض انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري إلى الصفر بحلول عام 2050 على أبعد تقدير. وينبغي للدول الأغنى فعل ذلك على نحو أسرع. وبحلول عام 2030، يجب أن يصل مقدار الانبعاثات الغازية في العالم إلى نصف مقدارها في عام 2010.
أن تتوقف عن استخدام الوقود الأحفوري (الفحم، والنفط، والغاز) في أسرع وقتٍ ممكن.
أن تضمن أن تُجرى التدابيرُ المتخذة لمواجهة التغير المناخي على نحوٍ لا ينتهك حقوق الإنسان لأيّ فرد، وعلى نحوٍ يقلص الظلمَ لا أن يزيده.
أن تضمن أن يكون الجميع، خصوصًا المتأثرين بالتغير المناخي أو بالتحول إلى اقتصادٍ ينعدم فيه الوقود الأحفوري، على درايةٍ بما يحصل وأن يكون بمقدورهم المشاركة في القرارات المتعلقة بمستقبلهم.
أن تعمل معًا لتقاسم عبء التغير المناخي – يجب على البلدان الأغنى أن تساعد الدول الأخرى على نحوٍ عادلٍ.