كتب: أشرف جمعة
يبدأ الحوار عادة مع النفس عندما يقابل الانسان عادة مشكلة خاصه أو مشكله مجتمعية تهدد بقائه .
وهنا تطفوا على السطح اسئله ضروريه وهامه عن الأسباب والدوافع وانسب الحلول المتاحه للعلاج .
وحديثي عن القيم والأخلاق الجميله والسلوكيات التي افتقدناها وكنا نعيشها ونحن صغار تعالو نتفق سويا ان هناك خللا اصاب المجتمع فبعدنا عن الدين في تربية الأبناء وابتعاد بوصلة الفن الراقي عن الاتجاه الصحيح والذي كان له تأثير هام في تصحيح العديد من المفاهيم والثقافه التي كانت في وقت قريب قاعده لانطلاق حركه ثقافيه ونهضويه كبيره كذلك الحال بالنسبه الرياضه والتي كانت تبني ابدان وسلوكيات وعقول مما جعلنا نموزج يقتدى به في وقت قريب.
عند الحديث عن الفن نجد انه كان له تأثير سحري ولكن بعد رحيل جيل المبدعين في الغناء والموسيقى وشعراء الكلمه والذين كانوا يديرون حركة الفن في فترة رفيعة المستوى كانت أعمالهم ترقق القلوب وتسموا بالنفوس وتداعب المشاعر والاحاسيس .
اصبحنا يا ساده لاندعم المبدعين وأصحاب المواهب الحقيقيه ونتيجة لذلك ظهرت على السطح فئة جديدة من الموسيقى والكلمات وما يسمى مغنيين للاسف معظمهم على مستوى من السوء جعل الحياة أكثر قبحا والموسيقى تعتمد على الصوت المرتفع والمزعج وكلمات تافهه لا قيمة لها واصوات لا تصلح للغناء مطلقا مجرد ( جعير ).
وما حدث مع الموسيقى والغناء حدث في الثقافه فنجد أن أنصاف الموهوبين هم المتواجدين على الساحه اما أصحاب الفكر المستنير و الموهبه الحقيقيه والذين لهم مباديء لايحيدون عنها يعانون من عقبات لانهائية من صعوبات في النشر والتواجد والحصول على الفرصة التي يحظى بها المنافقون والذين يأكلون على كل الموائد ولا شك أن الثقافة تعاني معاناة شديدة وهذا للاسف له تأثير على المدى البعيد وان كانت إثارة بدأت في الظهور من سلبيات من العنف المنتشر وغياب الاخلاق والنخوة وجرائم مخزية كثيرة .
وان كان الفن والثقافه ادوات لاصلاح أخلاقيات شعوب طالمااصابها عطب نجد أن الذراع الثالثه والتي لا تقل أهمية عنهما وهي الرياضه التي أصابها مااصابهم فنرى سلوكيات اللاعبين في معظم اللعبات تعتمد بالاساس على انهم إن خسروا ولم يقوموا فإن الفريق الآخر قدم رشاوى وانهم كاذبون وخلفهم اعلام لا يقل في السوء والانحراف يسير على نفس النسق وسيول من السباب والشتائم المتبادله وتحفيز الجماهير ضد بعضها البعض وفتنة قد تؤدي إلى مالا يحمد عقباه في الوقت الذي من المفترض أن الرياضه تصلح ماافسدته المصالح الضيقه وعقم التفكير وسوء الادارة..
لذلك لابد من انتهاج انسب الوسائل لمقاومة هذا الانفلات السلوكي والأخلاقي في مجتمعنا بإصلاح وسائل التقويم الفن والثقافه والرياضة بأن يكون تطبيق القوانين على المخالفين بشكل صارم وتشديد العقوبات على كل من يخرج عن القواعد وعدم القبول بالرديء من الكلمات والألحان واختيار دقيق الأصوات والتركيز في تحديد جودة النصوص والحرص على إعلاء القيم الجميله التي تكاد تندثر والتي افتقدناها في خضم حركة ازدحام الحياة والتمثيل له دور خطير في توصيل الأفكار النبيلة وغرس الأخلاقيات.



والضرب بيد من حديد على من يحاول مجرد المحاولة بأحداث فتن بين جماهير وعشاق الرياضه أو محاولة الإساءة إلى الرموز مهما كانت مكانته .
كذلك مقاومة كل من يحاول سرقة أو تشويه تاريخنا الثقافي والفني أو اختلاس جهود آخرين يتمتعون بالموهبه اونسب أعمال الغير لهم .
حتي نستعيد الوجه المشرق لمجتمعنا لابد وأن يبدأ كل منا بدوره فالبيت هو القاعده الاساسيه للإصلاح ثم المدرسه التي ان لم تجد مساندة وتهيئة سليمه من البيت فلن يفلح مسعاهم وبعد ذلك يأتي دور الأذرع الثلاثه في رقي المجتمعات.
بلادنا جميله وان حدث وتناثرت عليها بعض الاتربه فعلينا إزالته وإعادتها براقه ومضيئه ومنارة العالم كله كما كانت