حدائق الشيطان في قلب اسوان


كتب : اشرف جمعه
تتميز الحدائق المفتوحة في المدن ذات الطبيعة الخاصة نظرا لطبيعة اهلها او لدرجات الحرارة المرتفعة لمدينة كاسوان صيفا نجدها ذات مكانة خاصة في نفوس المواطنين فحديقة السلام الموجودة على كورنيش النيل باسوان والتي تعتبر متنفسا رئيسيا لاهل اسوان واطفالهم والتي طالما تميزت بالامان انها تحمل في نفوس اهل اسوان معان جميله والمكتبة والتي باتت من معالم الحديقة الا ان هذا كله تلاشى فقد اصبحت فندقا مفتوحا يكتظ بالعديد والعديد من الاشقاء السودانيين وعلى الجانب الاخر نجد الباعة الجائلون والكثير من المنحرفون والخارجين على القانون وتجار المخدرات ورواد الرذيلة والعديد من نصبات الشاي وفي منتصف المكان ما يسمى ملاهي وهي هياكل قديمة قبيحة المنظر لا اعلم من سمح بهذا التشويه وكل ذلك الكم من البشر والعشوائية والقمامة التي تملا المكان هنا وهناك هذا غير التحرش بكل من تمر امام الحديقة من ناحية الكورنيش او الجهة الاخرى دون خوف من اي مسائلة او حساب بل وعلى مقربة من نادي لجهة سياديه وللا سف لا احد يكترث.
في هذا الزحام من البشر والمثير للريبة فكل من يمر بالمكان لا يامن على نفسه ومن معه فعند الدخول الى ما كانت تسمى حديقة تجد المتواجدين يتفحصونك بنظراتهم حتى يتم تصنيف هذا الزائر.
قد تكون كلماتي صادمه للكثيرين ولكنها الحقيقة يا ساده انها مشكلة ومصدر بل وبؤره للخطورة دون رادع او رقيب وكل هذا يحدث امام الجميع ولا حياة لمن تنادي.
هل يصل صوتي وصوت كل محب لهذا البلد الى اذن وعقل وضمير المسئولين لكبح جماح هذا الوكر وعودة الحديقة لسابق عهدها جميلة وامنه يستمتع بها الزائرون واطفالهم ونسائهم دون خوف.

اكتب تعليقًا