المواطن مابين الرعب وتجاهل المسؤلين

كتب : أشرف جمعة

أحيانا يكون للفساد مخالب ، بل له تربة ينمو ويترعرع فيها ،وكذلك الإهمال .. فهو لايقل خطورة عن الفساد ، ولقد انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الكلاب الضالة والمنتشرة في معظم مدن مناطق أسوان ،ومازال استمرار حلقات تهديد المواطنين والرعب الذي يسيطر على الجميع مازال مستمرا كما ذكرنا في مقال سابق عن انتشار الكلاب الضالة في طرقات وأسواق أسوان فلم تعد الشوارع قادرة على استيعابها ..لقد توقفت العقول أمام هذه الظاهرة عند مستوى يصعب تقبله ، لذا أناشد المسئولين عن علاج المشكلة من مديرية الزراعة وهيئة الخدمات البيطرية ورؤساء الأحياء والمحافظة بالتدخل السريع وإيجاد الحلول المناسبة والعاجلة لهذه الظاهرة المرعبة ، وإلا فسنفاجأ وإذا بالأمر يتضاعف و تنتشر الظاهرة المخيفة التي تروع الكبار قبل الصغار في كل مكان داخل مدينة أسوان.

وأناشد أيضا رؤساء الأحياء بأن يتفاعلوا مع الموضوع بأي شكل ياسادة ..لأنكم تعلمون بأنكم مسئولين مسئولية كاملة عن حماية المواطنين عن حالة الفزع التي يعيشها معظم المواطنين في حلهم وترحالهم .

ومن الجدير بالذكر أنه لاتوجد إحصائية دقيقة عن أعداد الكلاب الضالة المنتشرة على مستوى الجمهورية إلا أنها تقدر من 20- 27 مليون وهذا الرقم يظهر حجم الكارثة ونتائجها المتوقعة المرعبة بالإضافة إلى العديد والعديد من المواطنين الذين يتعرضون للعقر “للعض “والمصل يكلف ميزانية الدولة حوالي نصف مليار جنيه بيد أن عدد الوفيات بسبب مرض السعار ليس بالقليل وبصفة خاصة الأطفال الذين لا يبلغون أهاليهم بعقر الكلاب لهم ، ولابد أن نعلم أن المصانع التي تقوم بتصنيع مصل السعار بالخارج تقلل من إنتاجه لإنتاج أدوية أخرى لأن هذه الدول تغلبت على مشكلة الكلاب الضالة.

إن انتشار الكلاب الضالة في جميع شوارع عاصمة محافظة سياحية وتستعد لموسم سياحي جديد وهي بوابة مصر على إفريقيا هذا الأمر ماهو إلا صورة سيئة أمام الزائرين الأجانب سواء كانوا سائحين أو مستثمرين أو مسئولين فله تأثير سلبي على السياحة والإستثمار في آنٍ واحد.

وأرى أن إدارة الخدمات البيطرية بأسوان في موقف لاتحسد عليه فإذا تحركت بناء على استغاثات المواطنين ونداءات وكتابات الصحفيين والإعلاميين لإنقاذ الجميع من هذه الحيوانات المتوحشة فإنه يتعرض لهجوم أكثر ضراوة من منظمات المجتمع المدني الداخلي عنه من المنظمات الخارجية وإذا لم يتحرك الهجوم يزداد من المواطنين.

وفي سؤال لأحد المواطنين في الشارع كيف ترى حل المشكلة فقال: هو تطعيم وتعقيم الكلاب الضالة في الشوارع وتعقيرها أي تصبح عاقر ولاتتكاثر وتلجيم الكلاب الخاصة حتى لاتؤذي المواطنين و وذكرت سيدة متوسطة السن أن العلاج هو قتلها والتخلص منها كما كان يحدث قبل ذلك ، وفي جانب آخر من السوق توجهت إلي شاب وسألته كيف نتعامل مع مشكلة الكلاب الضالة من وجهة نظرك فأجاب “عمل مزارع لهذه الكلاب مع تقديم رعاية طبية وغذائية لها والإتفاق مع الدول التي تجعل من الكلاب طعاما لشعوبها وتصديرها لهم ” لأن إعطاء الكلاب أمصال كي تكون عاقرا يؤدي إلى إخلال بالتوازن البيولوجي للبيئة فسياتي وقت تختفي فيه الكلاب وتظهر كائنات أخرى أكثر خطورة وشراسة هكذا نرى آراء مختلفة وأفكار عديدة .

لذلك.. فالخطوة الأكثر أهمية من ذلك كله سرعة اتخاذ القرار وسرعة التنفيذ وتكاتف جميع القوى والأخذ بأراء الناس مع الجهات المعنية للوصول لأنسب الحلول لما فيه الصالح العام ،فالكلاب تزداد بشكل ملفت وربما بعد عام يتضاعف الرقم ووقتها تزداد صعوبة حل المشكلة أن الأمر جد خطير فهذه الكائنات تعيش بيننا وحالة الخوف والتوتر لم تعد قاصرة على الأطفال فقط بل وعلى الكبار أيضا إضافة إلى آثارها الضارة على الحالة الاقتصادية والصحية والاجتماعية
.
متى نتحرك سريعا في اتجاه حل المشكلة وعلاج أسبابها بنفس السرعة فالوضع لايحتمل التأجيل فحياة الناس أهم شيء، إنها هي الإنجاز الحقيقي قد نقف أمام الله يوم القيامة وليس في أرصدتنا إلا خدمة الناس وإبعاد الضرر عنهم فتكون هذه هي تذكرة المرور إلى رضى رب العالمين. حفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه وسوء.

اكتب تعليقًا