اللاجئون بلا ثمن

بقلم : اشرف جمعة
يشهد عالمنا في الاونة الاخيرة اعلى مستويات التشريد للملايين من اوطانهم وذلك بسبب الصراع او الاضطهاد العرقي او الديني.
ولفظ مخيم اللاجئين ما هو الا مكان يعيش فيه افراد لجاوا اليه لاسباب اضطرارية ونوعية من يسكنون هذه المخيمات اما الملاحقين سياسيا او الهاربين من الحروب او ضحايا عمليات التهجير او التطهير كما ذكرنا او ضحايا الكوارث الطبيعية او المجاعات.
وغالبا ما تتولى بناء هذه المخيمات مؤسسات انسانية دولية مثل الامم المتحدة او الهلال الاحمر الدولي او الصليب الاحمر الدولي وتستوعب هذه المخيمات اعداد كبيرة فالمخيم الواحد من الممكن ان يجتمع به مئات الالاف من اللاجئين وهو ماوى مؤقت لسكانه حتى يعودوا الى ديارهم بعد زوال اسباب اللجوء.
الا ان الحياة في هذه المخيمات قطعه من العذاب فعلى سبيل المثال وليس الحصر نجد ان الامطار الغزيرة تغرق مخيمات النازحين السوريين عند الشريط الحدودي مع تركيا والرياح العاتية التي تمزق هذه الخيام وهذا الامر يفاقم ازمة النازحين في ظل درجات حرارة منخفضة وشتاء قارس البرودة.
صور كثيرة يحكيها وينقلها لنا اللاجئون عن الحياة داخل المخيمات التي من الممكن ان يكون بها اكثر من جنسية وسط مخاوف من الاصابة بفيروس كورونا او التحرش بالنساء والمخيمات الحياة فيها متشابهة ففي اوروبا تكون الخيام متراصة والحياة تدب فيها رغم المعاناة واطفال هنا وهناك يمرحون فيما بين الخيام فنجد الصورة الروتينية اليومية صفوف وطوابير صفوف للاكل صفوف للشرب صفوف لدخول المراحيض وهذا شكل يومي معتاد وعلى جانب اخر ففي المخيمات التي تطل على شاطيء احد البحار ترى اسلاكا شائكة تطوق المخيم من جميع الاتجاهات .
فاول شيء يفعله اللاجئون عند الاستيقاظ صباحا هو الهرولة لتعبئة المياه لانها تاتيهم مرة في الصباح ومرة في المساء اما المراحيض او دورات المياه فهي تبعد حوالي 500 متر وقد يتفقوا فيما بينهم وقد حدث ان جعلوا اماكن قريبة للطهي واخرى للاستحمام فيذهب الرجال للاستحمام في مياة البحر وبقاء النساء في الخيام طوال اليوم حماية لهن من التحرش او اي اعتداءات جنسية محتملة.
ويعاني المقيمون بالمخيمات من حدوث حرائق وقد حدثت باكثر من مكان واكثر من دولة.
ومن حين الى اخر تظهر انتقادات لمنظمات الاغاثة الانسانية ينتقدون وضع الخيام وازدحام واكتظاظ النازحين بها والظروف الغير انسانية التي يعيشون فيها.
كما حذرت المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان المعايير الدولية لحماية اللاجئين شهدت ضغوط شديدة بسبب جائحة كورونا فبسبب هذا الوباء اغلقت 168 دولة حدودها ما بين غلق جزئي وغلق كلي وحوالي 90 دولة لم تمنح اي استثناء للاشخاص الذين يطلبون اللجوء.
وقد اثار ميثاق الهجرة او اللجوء الذي تبنته اوروبا مؤخرا جدلا واسعا وانتقادات شديدة من عدة دول بشان التوزيع الالزامي لطالبي اللجوء في دول الاتحاد الاوروبي وسط انقسام كبير بشان هذا الامر والجميع يطالب الاتحاد الاوروبي بتحمل اعباء استضافة اللاجئين في ظل ازمات اقتصادية قد تواجهها هذه الدول بسبب استضافتها لطالبي اللجوء.
اما النازحون او اللاجئون فلهم الله فالدول الغنية من دول المنطقة لا ترى ان واجبها ان تحمل على عاتقها هذه المسئوليات والسؤال هنا لماذا والاجابة واضحة وجلية انه دور الكبار ولكن هيهات هيهات.

اكتب تعليقًا