كتب:اشرف جمعة
خلق الله الانسان ويسر له سبل الحياة ولكن لابد له ان يتعامل بشيء من القد رة على مواجهة الصعوبات فهناك العديد من التحديات التي تواجه نمو وتطور اي دوله ولابد من خلق الملاذ الآمن أمام والتي تعرقل اي تقدم ونجاح والفساد اهم معلم من هذه التحديات حتى وان كان لها غطاء ويبدو منطقي وهو عدم توفر المعلومه القانونية حيث تستخدم الدول المعادية هؤلاء الفاسدون الأضرار بشكل مباشر أو غير مباشر لدولهم. ولا شك اننا كدولة تحارب الفساد وتعلي من قيم التزامه وجعلها ثقافة عامة يتم عرضها تدريجيا في الأجيال المتلاحقة الا ان الدعم الدولي المكمل للجهود الداخليه لمحاربة الفساد العابر للحدود وتضييق الخناق على الفاسدين يعتبر تعاون غير مكتمل. لهذا لابد من أشاء منصة دولية تربط بين أجهزة مكافحة الفساد حول العالم. ولابد وان نعترف بأن أحد الحلول القوية لمكافحة الفساد بالجهاز الحكومي لدينا ضرورة التشديد والالتزام بتطبيق قواعد الحكومه المالية والإدارية ولما لا مع ضرورة استحداث أقسام للمراجعه الداخليه وفروع متعددة للرقابة ومكافحة الفساد بجميع الأجهزة الحكومية التي تتعامل مع الجمهور والإصرار على تقديم خدمه امنه وحيده لكل من يتعامل مع الأجهزة الحكومية بكافة اشكالها وصورها نحن دولة عريق ضاربة في جذور التاريخ فنحن لانقبل الفساد من اي شخص كبيرا كان ام صغيرا.. ونحن نراقب بنظرة ثاقبه ما حولنا نرى أن العالم يشهد تزايدا حادا في فقد المساواة والتي تعني تزايد الفروق في الثروات والدخول بين البشر تزايدا هائلا لم يسبق له مثيل في العصر الحديث فنجد في العالم بصفة عامة ان هناك قلة قليلة بما يوازي اقل من 5% تمتلك معظم ثروات البشر وفي نفس التوقيت يعيش مئات الملايين في فقر مدقع. وجاءت بعد ذلك جائزة كورونا لتعمل وتزيد من جراح ووجع الفقراء بشكل كبير وهنا بدأ الاهتمام العالمي بالتفاوت في الثروات والدخول ومكافحة الفقر. وهنا يقابلها سؤال هام وهو هل يوجد خيط يربط بين التفاوت الكبير بين الثروات والدخول من جهه والفقر من جهة أخرى وهل تقليل المسافات في التفاوت تساعد في مكافحة الفقر والذي يعتبر الكثيرون انه موصل جيد للفساد. أضف إلى ذلك كيف اصبح هذا التفاوت الرهيب وهل هو مقبول ام لا ولماذا وهل من مصلحة البشر واقتصاد العالم الدعوة إلى تبني سياسات ينتج عنها خفض لثروات الاثرياء ورفع المستوى المعيشي للفقراء. وحتى نبحث عن إجابات منطقية لهذه الأسئلة لابد لنا من تبني مرجعية الأفراد وما يؤمنون به من قناعات وميادين والتي تختلف من شخص إلى آخر بناء على اعتبارات كثيرة مثل القدرات العلمية والخلفيات وفلسفة الشخص ونظرته لشتى مناحي الحياة كما أنها تتأثر اي نظرته بالمصالح وان ادعى غير ذلك . وهذا يستند بالطبع على نمو الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة ومما لايغيب عن خواطرنا في إطار الحديث عن الفساد انه يدخل فيه الممارسات السوقية الغير عادلة والغير مشروعة وهو موضوع متشعبة جدا و خياطه متشابكة. ان مكافحة الفساد امر ضروري ويعتبر مشروع إنقاذ للدولة ويجدد ثوابتها حتى تحظى بالاستقرار لعقود قادمة باذن الله. الفساد لن ينتهي فقد ظل ملازما لمسيرة البشرية في تاريخها الطويل وكان عنصرا أساسي في سقوط دول الإمبراطوريات وانهيار العديد من المجتمعات. فكان لزاما علينا أن نتكاتف في دعم مكافحة الفساد بشتى صورة وأشكاله لحماية توابت بلادنا وحماية النزاهه والعدالة وتعميق معنى الولاء و الانتماء لوطن حقيقي يحمي الناس من الضعف والجهل.
