براكين شديدة الخطورة

بقلم:اشرف جمعة

تتداعى الأفكار حين نشاهد الرسائل القادمة إلينا ونحن على شاطيء بحر الحياة والكثير منها ما يجب علينا أن نتعلمه للزمن والأجيال القادمه انه بركان خامد قابل للانفجار وحديثي هنا عن شريحه من الشعب مهمله ويتعامل معها الجميع على اعتبار أن لاحق لها في الحياة.
انهم اناس اخطاؤا ثم قال القضاء كلمته ودخلوا دار الإصلاح والتهذيب ( السجن) وامضموا العقوبه المقرره وبعد خروجهم للاسف وجدوا الابواب مغلقة في وجوههم وكان المجتمع يريد أن يعاقبهم مرة أخرى.
ونموذج حديثي هو حماده وكان يعمل موظف في مجلس المدينه وطبيعة عمله تستدعي التعامل والاحتكاك بالتجار في الأسواق وفي أحد الأيام وبعد انتهاء فترة العمل وأثناء سيره بالسوق كان في انتظاره صبيان احد أصحاب المحلات وحدث احتكاك ومشاجرة وكان من الطبيعي أن يدافع عن نفسه و أسفرت المشاجرة عن مصابين أحدهم إصابته شديده ثم وفاة وتم إحالته للمحاكمه والتي قضت بسجنه خمس سنوات .
وبعد انتهاء المدة المقرره قدم اوراقه للشئون الاجتماعيه والتي قامت بصرف 200 جنيه له.
حماده الآن يطالب المسؤلين لمساعدته لتوفير مصدر دخل يكفل له حياة آدميه تعصمه من الوقوع في الخطأ وخاصة انه بلغ من العمر أربعون عاما فكيف له ان يبدأ حياة جديده بعد خروجه من السجن الذي تعايش فيه مع أصناف من البشر الذين لو لجأ إليهم الآن سيجد تعاونا كبيرا منهم .
ولكننا نكون قد اضفنا اما تاجر مخدرات جديد أو سلاح أو إرهابي جديد ويصبح بعد ذلك بؤرة جديده للفساد .
ان ردود أفعال المجتمع والمسئولين مع هذه الشريحة قد يضغط على هؤلاء الأفراد رغما عنهم الاتجاه للانحراف والانجراف نحو الضياع فمن لديه الامكانيه في مساعدة هؤلاء حتى بتوفير الحد الأدنى وتوفير مكان للبيع والشراء ليكون مصدر للكسب الحلال.
نحن نسعى لحشد مواطنين اسوياء للبناء وليس الهدم لمستقبل عظيم لبلادنا.

جريمه مكتملة الأركان

بقلم: أشرف جمعة

تراودني في بعض الاحيان تساؤلات ومناقشات عديده تجري بيني وبين نفسي ليل نهار منذ شاهدت فيديو تعرضت فيه معلمه بالمرحله الإعدادية بإحدى مدارس السنبلاوين لمحاولة الضرب بعد انتهاء الامتحانات وتجمهر الاهالي حول المدرسه.
ومحاولة النيل منها لمجرد أنها ترفض الغش الطلبه والامتحانات والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا وزارة التعليم المصريه ضعيفه الى هذا الحد ام انها كما يقول أحد المعلمين اسد عليا وفي الحروب نعامة .
كيف تريد الوزارة من المعلم التفاني في العمل وأداء الرساله على أكمل وجه بالرغم من الإجحاف الشديد والظلم البين الذي يتعرض له من الحرمان من العلاوات الرسميه والمرتب الهزيل .
الا ان ما وصلت إليه الأمور من تعرض المعلم لتهديد حياته لمجرد أنه ينفذ تعليمات الوزارة بمنع الغش في الامتحانات وعدم حمايته فهذا أمر غير مفهوم.
ان كانت الوزارة غير راغبه في وجودهم اطرحوا عليم من يرغب في الانتقال إلى وزارات أخرى أو أو أماكن( إنتاجيه) سد خانة العجز الذي طال العديد من المواقع الحكوميه والتخفيف من على كاهل الوزارة التي تنتقم من المعلم ليل نهار بدلا من التشويه المتعمد والحرمان المستمر من أبسط حقوقهم.
كيف تبحثون عن معلم يخرج من بين يديه جيل واعي ومتعلم يفيد نفسه وبلاده وانتم تنظرون اهم حلقه في حلقات التعليم وهي المعلم كيف تنصرون جهلاء القوم الذين يسعون لحصول أبنائهم على شهاده وهم لايستحقونها .
سؤال الى السيد وزير التعليم المصري ماهو التصرف أو رد فعل الوزارة في هذه الواقعه غير نقل المدرسه مدرسه أخرى؟؟؟

اسلحة الوعي في الحرب على الفساد

كتب:اشرف جمعة


خلق الله الانسان ويسر له سبل الحياة ولكن لابد له ان يتعامل بشيء من القد رة على مواجهة الصعوبات فهناك العديد من التحديات التي تواجه نمو وتطور اي دوله ولابد من خلق الملاذ الآمن أمام والتي تعرقل اي تقدم ونجاح والفساد اهم معلم من هذه التحديات حتى وان كان لها غطاء ويبدو منطقي وهو عدم توفر المعلومه القانونية حيث تستخدم الدول المعادية هؤلاء الفاسدون الأضرار بشكل مباشر أو غير مباشر لدولهم.
ولا شك اننا كدولة تحارب الفساد وتعلي من قيم التزامه وجعلها ثقافة عامة يتم عرضها تدريجيا في الأجيال المتلاحقة الا ان الدعم الدولي المكمل للجهود الداخليه لمحاربة الفساد العابر للحدود وتضييق الخناق على الفاسدين يعتبر تعاون غير مكتمل.
لهذا لابد من أشاء منصة دولية تربط بين أجهزة مكافحة الفساد حول العالم.
ولابد وان نعترف بأن أحد الحلول القوية لمكافحة الفساد بالجهاز الحكومي لدينا ضرورة التشديد والالتزام بتطبيق قواعد الحكومه المالية والإدارية ولما لا مع ضرورة استحداث أقسام للمراجعه الداخليه وفروع متعددة للرقابة ومكافحة الفساد بجميع الأجهزة الحكومية التي تتعامل مع الجمهور والإصرار على تقديم خدمه امنه وحيده لكل من يتعامل مع الأجهزة الحكومية بكافة اشكالها وصورها
نحن دولة عريق ضاربة في جذور التاريخ فنحن لانقبل الفساد من اي شخص كبيرا كان ام صغيرا..
ونحن نراقب بنظرة ثاقبه ما حولنا نرى أن العالم يشهد تزايدا حادا في فقد المساواة والتي تعني تزايد الفروق في الثروات والدخول بين البشر تزايدا هائلا لم يسبق له مثيل في العصر الحديث فنجد في العالم بصفة عامة ان هناك قلة قليلة بما يوازي اقل من 5% تمتلك معظم ثروات البشر وفي نفس التوقيت يعيش مئات الملايين في فقر مدقع.
وجاءت بعد ذلك جائزة كورونا لتعمل وتزيد من جراح ووجع الفقراء بشكل كبير وهنا بدأ الاهتمام العالمي بالتفاوت في الثروات والدخول ومكافحة الفقر.
وهنا يقابلها سؤال هام وهو هل يوجد خيط يربط بين التفاوت الكبير بين الثروات والدخول من جهه والفقر من جهة أخرى
وهل تقليل المسافات في التفاوت تساعد في مكافحة الفقر والذي يعتبر الكثيرون انه موصل جيد للفساد.
أضف إلى ذلك كيف اصبح هذا التفاوت الرهيب وهل هو مقبول ام لا ولماذا وهل من مصلحة البشر واقتصاد العالم الدعوة إلى تبني سياسات ينتج عنها خفض لثروات الاثرياء ورفع المستوى المعيشي للفقراء.
وحتى نبحث عن إجابات منطقية لهذه الأسئلة لابد لنا من تبني مرجعية الأفراد وما يؤمنون به من قناعات وميادين والتي تختلف من شخص إلى آخر بناء على اعتبارات كثيرة مثل القدرات العلمية والخلفيات وفلسفة الشخص ونظرته لشتى مناحي الحياة كما أنها تتأثر اي نظرته بالمصالح وان ادعى غير ذلك .
وهذا يستند بالطبع على نمو الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة
ومما لايغيب عن خواطرنا في إطار الحديث عن الفساد انه يدخل فيه الممارسات السوقية الغير عادلة والغير مشروعة وهو موضوع متشعبة جدا و خياطه متشابكة.
ان مكافحة الفساد امر ضروري ويعتبر مشروع إنقاذ للدولة ويجدد ثوابتها حتى تحظى بالاستقرار لعقود قادمة باذن الله.
الفساد لن ينتهي فقد ظل ملازما لمسيرة البشرية في تاريخها الطويل وكان عنصرا أساسي في سقوط دول الإمبراطوريات وانهيار العديد من المجتمعات.
فكان لزاما علينا أن نتكاتف في دعم مكافحة الفساد بشتى صورة وأشكاله لحماية توابت بلادنا وحماية النزاهه والعدالة وتعميق معنى الولاء و الانتماء لوطن حقيقي يحمي الناس من الضعف والجهل.